الباقي فهو من جهة أخرى هي وحدتها مع الذات واستغراقها في بحر الوجود فإن اعتبر فنائها واضمحلالها مع عدم الحكم والأثر لم يبق للتمايز عين ولا أثر وإلاّ يبقى أثر خفى له تأمّل تعرف وكن من الشاكرين لأنعمه تعالى .
« . . . كما ورد في الخبر أن لله ثلاثمأة خلق من تخلق »
« بواحد منها دخل الجنّة فقال أبو بكر هل فيّ منها »
« شيء يا رسول الله قال صلى الله عليه وآله كلّها فيك » ص 132
قوله : قال صلى الله عليه وآله كلّها فيك بحكم اضمحلال الكثرات واندكاكها في الحضرة الأحدية وفنائها فيها لدى شهود القيامة الكبرى وبهذا الاعتبار يكون كل الصفات في كل موجود ولهذا ورد أنّه تعالى أوحى إلى موسى ( ع ) أن جيء بموجود أخس منك فاخذ برجل ميتة كلب ثم تنبه على خطائه فتركه
تعليقات على شرح فصوص الحكم ومصباح الأنس — صفحة 310
مساهمون: السيد الخميني
ص٣١٠