التغيّر ، وعموم ( 1 ) التعليل بأن له مادّة ، بل الأولى ذلك .
* قوله : « إن كانت الأرض صلبة ، أو كانت البئر فوقها ، وإلا فسبع » .
* [ أقول : ] وحاصل صور المسألة : أن الأرض التي هما فيها إما صلبة ، أو رخوة . وفي كلّ منهما : إما متساويان في القرار ، أو قرار البئر أعلى من قرار البالوعة ، أو بالعكس . فهذه ستّ صور ، حاصلة من ضرب صورتي الأرض في صور قرارهما الثلاث .
والمشهور أن حكم أربع منها - هي ثلاث صور الصلبة ، مع علوّ البئر في الرخوة - استحباب التباعد بينهما بخمسة أذرع . وحكم الصورتين الباقيتين - هما في الرخوة مع مساواة قرارهما ، وعلوّ البالوعة - استحباب التباعد بسبعة أذرع .
والمراد بالذراع ذراع اليد الذي هو ذراع المحدّثين ، وقدره ستّ قبضات أربعة وعشرون إصبعا ، لا ما عن المدارك ( 2 ) من أنه الذراع الهاشميّة المحدود به قدر المسافة الذي هو ثمان قبضات ، فإنه وهم ، كما أن قوله : « المحدود به المسافة » وهم آخر ، لتحدّدها بذراع المحدّثين أيضا ، وهو ستّ قبضات . والقبضة أربعة أصابع .
والمراد بالفوق أعمّ من الفوقيّة الحسّية والجهتيّة ، وهي جهة الشمال ، لما عن الديلمي : « عن البئر إلى جنبها الكنيف ، فقال : إن مجرى العيون كلَّها من مهبّ الشمال ، فإذا كانت البئر النظيفة فوق الشمال ، والكنيف أسفل منها ، لم يضرّها إذا كان بينهما أذرع ، وإذا كان الكنيف فوق النظيفة فلا أقلّ من اثنى عشر ذراعا ، وإن كانت تجاها بحذاء القبلة وهما متساويان في مهبّ الشمال فسبعة أذرع » ( 3 ) .
والمراد من جهة الشمال هو عكس القبلة ودبرها ، أعني : مقابل الجنوب ،
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 127 ب « 14 » من أبواب الماء المطلق ح 7 .
( 2 ) مدارك الأحكام 1 : 102 .
( 3 ) الوسائل 1 : 145 ب « 24 » من أبواب الماء المطلق ح 6 .