عامّي مخالف مذموم ، وهو أخو زرارة ، وبين خاصّي ممدوح ثقة ، وهو الجهني ، إلَّا أنّ تصريح المعظم ( 1 ) بصحّة روايته والفتوى به يخرجه عن الضعف والاشتراك ، ويعيّن كونه الثقة الصحيح .
وأحسن محامل تطبيقه على الأصول حمله على الأحكام الواقعيّة السرّيّة ، وهو كون اليهود والنصارى في الواقع مماليك الامام ، وأموالهم فيء للإسلام ، والامام بذله لغير المستحقّ على وجه الاستحقاق الادّعائي من باب المماشاة الظاهري وأذن خير ، من باب اللطف المقرّب للطاعة والمبعّد عن المعصية ، وإدخال أيتام النصراني وأرحامه في الإسلام طوعا أو طمعا ، وللَّه درّة من لطف خفيّ يدقّ خفاء عن فهم زكيّ .
* قوله : « [ أبويه نصرانيّا ] فتأمّل جدّا » .
* [ أقول : ] التأمّل إشارة إلى أن إسلامه التبعيّ وان كان كالإسلام الأصلي يوجب سبقه الارتداد لا الكفر والاسترقاق ، لكن في إيجابه ارتداده عن فطرة لا عن ملَّة حتى لا يستتاب بل يقتل - كما هو المدّعى - تأمّل ، كما لا يخفى .
* قوله : « لا لأنها قتلته . فتأمّل » .
* [ أقول : ] التأمّل إشارة إلى أن نفي توريث القاتل الدية في الصحيحة ( 2 ) وإن كان مطلقا ، لكن يحتمل التقييد بالعمد أو شبه العمد . لكن لم نقف على من فرّق بين الخطأ المحض وشبه العمد في توريث قتل الخطأ وعدم توريثه ، أو التفصيل بين توريث ما عدا الدية والدية .
* قوله : « وكونه على الوجوب ليس محتملا . فتأمّل » .
* [ أقول : ] التأمّل إشارة إلى احتمال التبرّع والاستحباب ، سيّما في قضايا
هامش
( 1 ) انظر منتهى المقال 5 : 272 .
( 2 ) الوسائل 17 : 390 ب « 8 » من أبواب موانع الإرث - ح 1 .