* قوله : « لا ينتفع من الميتة بإهاب ولا عصب . فتأمّل » .
أقول : لعلَّه إشارة إلى بيان ضعفه وتقوية خلافه ، بأن الأوفق لمشهور المتأخّرين ، والأقوى والأشبه بأصالة البراءة والحلّ ، وعموم القاعدة المستفادة من قوله في رواية تحف العقول : « إن كلّ شيء يكون لهم فيه الصلاح من جهة من الجهات فذلك كلَّه حلال » ( 1 ) ، ورواية دعائم الإسلام من « حلّ بيع كلّ ما يباح الانتفاع به » ( 2 ) ، وإطلاق النصوص ( 3 ) المستفيضة المجوّزة بيع المشتبه بالميتة ممّن يستحلّ الميتة ، والمجوّزة للاستصباح ونحوه بالدهن المتنجّس وبيعه للاستصباح ونحوه ، والمجوّزة للعمل والتخريز بشعر الخنزير ، والاستقاء بحبل الخنزير وجلود الميتة ، وتحليل الجبن من إنفحة الميتة ولبن ضرع الميتة ، وطهارة القرن والحافر والعظم والسنّ والريش والشعر والصوف والإنفحة واللبن والبيض من الميتة ، واتّفاق النصوص ( 4 ) والفتاوى المجوّزة بيع كلب الصيد وثمنه بل وكلب الماشية والحائط ، كاتّفاق النصوص ( 5 ) والفتاوى على تقدير الدية لها .
إنما ( 6 ) هو تخصيص العمومات المانعة من الانتفاع بها إن لم نقل بتخصّصها في نفسها بخصوص الانتفاعات الغالبة المتعارفة المعهودة الكلَّية النوعيّة ، كالأكل والشرب واللبس والإطعام والبيع على النحو المقصود ، ممّا يحلّ ويطهر ويطعم
هامش
( 1 ) تحف العقول : 333 .
( 2 ) دعائم الإسلام 2 : 18 - 19 .
( 3 ) الوسائل 12 : 67 ب « 7 » من أبواب ما يكتسب به .
( 4 ) الوسائل 12 : 82 ب « 14 » من أبواب ما يكتسب به .
( 5 ) الوسائل 19 : 167 ب « 19 » من أبواب ديات النفس .
( 6 ) خبر « أنّ » في قوله في السطر الأول من التعليقة : بأن الأوفق .