بالتأمّل إشارة إلى إمكان دعوى الفرق بين العاضد والمعتضد ، واحتمال استناد المنع عن الخزّ المغشوش بوبره إلى عدّه لباسا للمصلَّي ، فلا ينهض دليلا على المنع من وبره المحمول الذي لا يعدّ لباسا له .
* قوله : « عن لباس الفراء . إلخ » .
* [ أقول : ] الفراء ( 1 ) بالكسر والمدّ جمع فرو بفتح أوله ما يلبس من الجلود التي صوفها معها .
وسمّور - كتنّور ، جمعه سمامير كتنانير - : دابّة معروفة يتّخذ من جلدها فراء مثمنة ، تكون ببلاد الترك ، تشبه النمر - بالتحريك - الذي هو في الفارسيّة :
پلنگ .
والفنك - كعسل - : دويبة برّية غير مأكولة اللحم ، يؤخذ منه الفرو . ويقال :
إنه من جراء الثعلب الرومي ، ويطلق على فرخ ( 2 ) ابن آوى الذي يسمّى بالفارسيّة :
شغال .
والثعلب : حيوان برّيّ معروف ، ويسمّى بالفارسيّة : توره ( 3 ) ، كما يسمّى الأرنب ب « خرگوش » .
والسنجاب : حيوان على حدّ اليربوع ، أكبر من الفأرة ، شعره في غاية النعومة ، يتّخذ من جلده الفراء ، وهو كالفنك ، كثيرا ما يكون في بلاد الصقالبة يعني : الآذربايجان ( 4 ) .
هامش
( 1 ) قد سلف في ص : 367 في التعليق على قوله : « الفراء والكيمخت » تفسير الكلمتين حرفا بحرف ، مع إضافة جملة : « وكمخ بأنفه : إذا تكبّر » فقط في تفسير الكيمخت هنا ، ووضعنا المكرّر هنا في المتن كما هو عليه .
( 2 ) انظر مجمع البحرين 5 : 285 .
( 3 ) مرّ انّ « توره » هي ابن آوى ، والثعلب يسمى بالفارسية « روباه » ، انظر فرهنگ فارسي عميد 1 : 657 .
( 4 ) لم نجد هذا المعنى في معاجم البلدان . وأن الصقالبة بلاد بين بلغار وقسطنطينية . انظر معجم . البلدان 3 : 416 .