المادّة ، لا المجموع المركَّب منه ومن النزح ، سيّما بملاحظة الاعتضاد بفهم المشهور .
لا يقال : إن المشهور لم يعملوا بعموم هذه العلَّة في مورد البئر حتى لو كان ماؤه كثيرا ، فكيف يعمل بها في غير موردها ولو كان ماؤه قليلا ؟ ! لأنّا نقول : الكلام المذكور جار مع مشهور المتأخّرين القائلين بعمومها مطلقا .
* قوله : « وما ذكرناه من الوجه لعدم اعتبار المساواة » .
* [ أقول : ] يعني به الوجه الأخير من الوجوه الثلاثة ، وهو اختصاص دليل تنجيس الملاقي بصورة الاجتماع ، المقتضي لإلحاق القليل غير المجتمع بالكثير غير المجتمع في الحكم بعدم الانفعال .
* قوله : « بل لا بدّ في المادّة من اعتبار الكرّية بلا خلاف » .
* أقول : بل الخلاف فيه موجود أيضا ، لأنه جزئيّ من جزئيّات الخلاف في طهارة الماء المتنجّس بإتمامه كرّا ، وقد نقل القول بالطهارة فيه عن المرتضى ( 1 ) وسلَّار ( 2 ) وابن البرّاج ( 3 ) وابن سعيد ( 4 ) وابن إدريس ( 5 ) ، بل عن المحقّق الثاني ( 6 ) نسبته إلى أكثر المحقّقين ، بل عن السرائر ( 7 ) نسبته إلى المحقّقين بقول مطلق .
واستقوى هذا القول شيخنا الكاظميني ( 8 ) أيضا . ومع مخالفة مثل هؤلاء الأجلَّة كيف ينفى الخلاف عن المسألة ؟ ! ولعلّ لذلك نسب نفي الخلاف إلى القيل .
هامش
( 1 ) رسائل السيّد المرتضى ( المجموعة الثانية ) : 361 .
( 2 ) المراسم : 36 .
( 3 ) المهذّب 1 : 23 .
( 4 ) الجامع للشرائع : 18 .
( 5 ) السرائر 1 : 63 .
( 6 ) جامع المقاصد 1 : 133 - 134 .
( 7 ) السرائر 1 : 63 .
( 8 ) هداية الأنام 1 : 40 - 41 .