تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على رياض المسائل — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
المادّة ، لا المجموع المركَّب منه ومن النزح ، سيّما بملاحظة الاعتضاد بفهم المشهور . لا يقال : إن المشهور لم يعملوا بعموم هذه العلَّة في مورد البئر حتى لو كان ماؤه كثيرا ، فكيف يعمل بها في غير موردها ولو كان ماؤه قليلا ؟ ! لأنّا نقول : الكلام المذكور جار مع مشهور المتأخّرين القائلين بعمومها مطلقا . * قوله : « وما ذكرناه من الوجه لعدم اعتبار المساواة » . * [ أقول : ] يعني به الوجه الأخير من الوجوه الثلاثة ، وهو اختصاص دليل تنجيس الملاقي بصورة الاجتماع ، المقتضي لإلحاق القليل غير المجتمع بالكثير غير المجتمع في الحكم بعدم الانفعال . * قوله : « بل لا بدّ في المادّة من اعتبار الكرّية بلا خلاف » . * أقول : بل الخلاف فيه موجود أيضا ، لأنه جزئيّ من جزئيّات الخلاف في طهارة الماء المتنجّس بإتمامه كرّا ، وقد نقل القول بالطهارة فيه عن المرتضى ( 1 ) وسلَّار ( 2 ) وابن البرّاج ( 3 ) وابن سعيد ( 4 ) وابن إدريس ( 5 ) ، بل عن المحقّق الثاني ( 6 ) نسبته إلى أكثر المحقّقين ، بل عن السرائر ( 7 ) نسبته إلى المحقّقين بقول مطلق . واستقوى هذا القول شيخنا الكاظميني ( 8 ) أيضا . ومع مخالفة مثل هؤلاء الأجلَّة كيف ينفى الخلاف عن المسألة ؟ ! ولعلّ لذلك نسب نفي الخلاف إلى القيل .
هامش
( 1 ) رسائل السيّد المرتضى ( المجموعة الثانية ) : 361 . ( 2 ) المراسم : 36 . ( 3 ) المهذّب 1 : 23 . ( 4 ) الجامع للشرائع : 18 . ( 5 ) السرائر 1 : 63 . ( 6 ) جامع المقاصد 1 : 133 - 134 . ( 7 ) السرائر 1 : 63 . ( 8 ) هداية الأنام 1 : 40 - 41 .