لاندفاعه بأن غلبة الظنّ وغلبة تطابقها مع العشرة كاف في وجه ذكرها وخصوصيّتها .
ولا لاحتمال كون المقصود من الاستظهار احتياط كون الدم المتجاوز عن العادة بمقدار أيّام الاستظهار حيضا ، كما يتّفق كثيرا . ويؤيّده التعبير أيضا عن الاستظهار في بعض النصوص بقوله عليه السّلام : « تحتاط » ( 1 ) وبقوله عليه السّلام : « فلتحتط بيوم ويومين » ( 2 ) .
حتّى يضعّف باستلزامه بقاء مطلوبيّة الاستظهار في الدور الثاني وما بعده إذا استمرّ الدم إليها ، وعدم انتقاض حكم التحيّض في أيّام الاستظهار بعد التجاوز ، وقد عرفت بطلان اللازمين .
بل لاحتمال أن يكون المقصود من الاستظهار معنى ثالثا ، وهو انتظار انقطاع الحيض بما فيه مظنّة الانقطاع غالبا بأيّام الاستظهار . ويفترق عن السابق بعدم استلزامه البقاء في الصورتين السابقتين ، لارتفاع ظنّ الانقطاع باستمراره من الدور الأول ، وعدم بقاء محلّ له بعد التجاوز عن العشرة .
* قوله : « ولو من وجه آخر » .
* [ أقول : ] وهو عدم تعقّل التخيير بين الأقلّ والأكثر الآتي والماضي وجه تعقّله في الأصول وغيره بأبلغ وجه .
* قوله : « فلا تشمل حينئذ المقام » .
* [ أقول : ] أي : فلا تشمل نصوص مستحاضيّة ما بعد الاستظهار المحمولة بالغلبة على ما بعد التجاوز عن العشرة مقام عدم التجاوز عنها المفروض فيما نحن فيه . أولا يشمل حمل « أو » من نصوص ( 3 ) الاستظهار على التخيير مقام
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 607 ب « 1 » من أبواب الاستحاضة ح 10 .
( 2 ) الوسائل 2 : 607 الباب المتقدّم ح 8 .
( 3 ) الوسائل 2 : 557 ب « 13 » من أبواب الحيض ح 7 ، 8 ، 9 ، 13 ، 14 ، 15 .