وعن المدارك ( 1 ) ونهاية الإحكام ( 2 ) . لكن لا يساعده دليل ، لعموم : « اقض ما فات » ( 3 ) ، وعدم صلاحيّة ما استند إليه للسقوط ، من عدم وجوب أدائه بل حرمته ، إذ لا يستلزم ذلك السقوط ، كما لم يسقط قضاء الصوم مع حرمة أدائه ، ومن خلوّ النصوص ، لأن غايته عدم التعرّض ، ولعلَّه لإيكال بيانه إلى عموم :
« اقض ما فات » ، كإيكاله إليه في النصوص المتقدّمة المتضمّنة لترك العبادة بمجرّد الرؤية ، كقوله : « تفطر ساعة ترى الدم » ( 4 ) ونحوه .
ومنها : استبعاد العقل والعادة من انتقال الدم من الحيض إلى الاستحاضة بمجرّد تماميّة العشرة ، بل هو كالمقطوع عدمه عادة . وهذا البعد جار في كلّ آن متّصل بالعشرة إلى أجزاء العادة وعنده يحصل التبدّل ، لاقتضاء العادة التحديد ، فيحكم باستحاضته في الآن الأول ممّا بعد العادة ، وهكذا ما اتّصل به ممّا تأخّر إلى آخر الدم .
ومنها : أن الاستظهار على تقدير كونه استكشاف تجاوز العشرة وعدمه ظاهر في إلحاق أيّامه بالاستحاضة بعد التجاوز ، إذ لو حكم على تقدير التجاوز بحيضة الجميع لم يكن للاستظهار فائدة .
وهذا المعنى وإن استظهره الجواهر ( 5 ) وغيره من الاستظهار ، إلا أنه يضعّف ، لكن لا بما في البرهان ( 6 ) من أن هذا المعنى لا يتبيّن حقيقة إلا بانتظار العشرة ، ولم يبق وجه لانتظار اليوم واليومين والثلاثة في النصوص الكثيرة أصلا .
هامش
( 1 ) المدارك 1 : 336 .
( 2 ) نهاية الأحكام 1 : 123 .
( 3 ) الوسائل 5 : 359 ب « 6 » من أبواب قضاء الصلوات ح 1 .
( 4 ) الوسائل 2 : 601 ب « 50 » من أبواب الحيض ح 3 .
( 5 ) الجواهر 3 : 204 - 205 .
( 6 ) البرهان القاطع 2 : 102 .