قيل : يا رسول الله ! ومَن أخوك ؟
قال : " عليّ بن أبي طالب " .
قيل : فمَن ولدك ؟
قال : " الّذي يملأ الأرض قسطاً وعدلا كما ملئت ظلماً وجوراً ; والّذي بعثني بالحقّ بشيراً ! لو لم يبقَ من الدنيا إلاّ يوم واحد لطوّل الله ذلك اليوم حتّى يخرج فيه ولدي المهدي ، فينزل روح الله عيسى بن مريم فيصلّي خلفه ، وتشرق الأرض بنور ربّها ويبلغ سلطانه المشرق والمغرب " ( 1 ) . انتهى .
ومنها : ما رواه الحافظ الحنفي في كتابه ينابيع المودّة ، نقلا عن المناقب لابن المغازلي الشافعي ، بالإسناد إلى ابن الزبير المكّي ، عن جابر ابن عبد الله الأنصاري ( رضي الله عنه ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إنّ الله تبارك وتعالى اصطفاني واختارني وجعلني رسولا ، وأنزل علَيَّ سيّد الكتب ، فقلت : إلهي وسيّدي ! إنّك أرسلت موسى إلى فرعون فسألك أن تجعل معه أخاه هارون وزيراً يشدّ به عضده ويصدّق به قوله . .
وإنّي أسألك يا سيّدي وإلهي ! أن تجعل لي من أهلي وزيراً تشدّ به عضدي ، فاجعل لي عليّاً وزيراً وأخاً ، واجعل الشجاعة في قلبه ، وألبسه الهيبة على عدوّه ، وهو أوّل مَن آمن بي وصدّقني ، وأوّل مَن وحّد الله معي . .
وإنّي سألت ذلك ربّي عزّ وجلّ فأعطانيه ، فهو سيّد الأوصياء ، اللحوق به سعادة ، والموت في طاعته شهادة ، اسمه في التوراة مقرون إلى
هامش
1 - فرائد السمطين 2 / 312 ح 562 .