تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
على زيادة في عادته وذكرت له تضاعف مئونتي وقصور مالي عن كفايتي فقال لي : - « أليس الموجب لك في كل شهر كذا وكذا ولك من رسم الكسوة كذا وكذا في الفصلين ؟ » قلت : « نعم . » قال : « فأنت تحتاج لراتبك ومؤنك وغلمانك ودوابّك إلى كذا وكذا فما وجه الاستزادة ؟ هذا فأنت تأكل في كل أيامك مع أبي منصور نصر بن هارون . » فقبّلت الأرض وتأخّرت ، فإذا هو يحاسبني ويعتدّ علىّ بما آكله على مائدة أبى منصور . وحكى أبو علي أيضا أنّ عضد الدولة [ 110 ] رأى له يوما بغلة بمركب حديد ثقيل فتركه مدة وقبض عليه وألزمه مالا فعرض في جملة ما يبيعه من رحله دست ديباج كان له وبلغ عضد الدولة خبره فاستدعاه ليشاهده ويحتسب له بما يقوّم به . قال أبو علي : - « وقد كنت أعطيت فيه ألفا وخمسمائة درهم . » فقال : « احتسبوا له بألف ومائتي درهم . » فقلت : « قد دفع به ألف وخمسمائة درهم وثمنه علىّ أكثر من ذلك . » فغاظته هذه المراجعة وتقدّم إلى الخادم بأن يسلم الىّ دستا دونه بكثير إلَّا انّه شبيه به فأخذته ولم يمكني أن أقول شيئا في أمره فاجتهدت أن يحتسب لي بألف ومائتي درهم المبذولة فقال : - « لا حاجة بنا إلى دسته . » وكان قصاراى ان بعت هذا المسلَّم بتسعمائة درهم . وحدث أبو الحسن رستم بن أحمد قال :