تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
صاحب قرواش وأصحابه عنها وقبض ببغداد على أصحاب بنى عقيل ومعامليهم وأخرج العمال إلى بادوريا ونهر الملك . ونفذت الكتب إلى مرح بن المسيب وقرواش بن المقلد وقراد بن اللديد وهم بنواحي الموصل بما جرى ، فإلى أن يجمعوا العرب وينفذوهم [ 1 ] جمع دعيج إلى نفسه جمعا كثيرا وقصد [ 81 ] أبا الحسن بن كوجرى وحصره بالمدائن وكتب أبو الحسن إلى أبى جعفر يستمده ويستنجده فجرد المنجب أبا المظفر بارسطغان لأنه كان والى البلد وخرج في عدة من الغلمان فاندفع دعيج من بين يديه وكتب إلى أبى الحسن علي بن مزيد يلتمس منه المعونة على أمره . وقد كان أبو الحسن استوحش من أبى جعفر وخافه فأنجده بأبى الغنائم محمد أخيه واجتمع دعيج وجمعه وأبو الغنائم بن مزيد ومن معه ونزلوا ساباط . وكتب المنجب أبو المظفر بارسطغان وأبو الحسن علي بن كوجرى إلى أبى جعفر بتكاثر القوم وقوة شوكتهم واستنهض الغلمان للخروج فتقاعدوا وتثاقلوا وتأخر المدد عن المنجب أبى المظفر وعلي بن كوجرى فانكفئا إلى باقطينا [ 2 ] وندب أبو جعفر أبا إسحاق أخاه للخروج وأنهض معه الديلم وساروا جميعا مع المنجب أبى المظفر وعلي بن كوجرى وتوجهوا طالبين للعرب . وكتب أبو الغنائم ابن مزيد ودعيج إلى أبى الحسن علي بن مزيد بذلك فصار إليهما واجتمع معهما ووقعت الوقعة بباكرمى يوم الأربعاء الثامن من شهر رمضان فانهزم أبو إسحاق واستبيح العسكر وأسر كثير من الديلم والأتراك وقتل أبو منصور ابن حليس وشابا بن اوندا وجماعة ، وعاد الفلّ إلى بغداد
هامش
[ 1 ] . في مد : ما جمع ( بزيادة ما ) . [ 2 ] . لعله : باقطايا .