يريده .
واستظهر أبو يعقوب وكبست [ داره ] [ 1 ] فلم يوجد فيها وشاع الخبر وكتب أصحاب الشريف أبى الحسن اليه بالصورة على الطيور .
وأخر أبو نصر إمضاء ما يريد أن يمضيه في أبى الحسن إلى أن يعرف حصول أبى يعقوب لأن أكثر غيظه كان عليه وأحسّ أبو الحسن فهرب ليلا ومضى على بغلة متعسفا إلى الزبيدية وأصبح أبو نصر وقد أفلت أبو الحسن .
وورد عليه الكتاب بإفلات أبى يعقوب . فقامت قيامته وتحير في أمره وندم على تفريطه وراسل أبا جعفر واستشاره فيما يفعله فقال له :
- « لو عملت بالحزم لبدأت بمن عندك وكان بين يديك من غاب عنك ولكنك استبددت برأيك » .
وشرع أبو نصر في تتبع أموال أبى الحسن وتحصيل غلاته والاحتياط على معامليه ومعاملاته وختم على الدور والحانات واعتقد تفتيشها وأخذ ما يجده لأبي الحسن واخوته ووكلائه وأسبابه فيها ثم عدل عن ذلك إلى [ 73 ] تأنيسه ووافق أبا جعفر على مراسلته وتردد في ذلك ما انتهى إلى إجابة أبى الحسن إلى العود على أن يوثق له أبو جعفر من نفسه ويحلف له على التكفل بحراسته ومنع كل أحد عنه .
فأذكر وقد ورد أبو أحمد الحسين بن علي ابن أخت أبى القاسم ابن حكار رسولا عن أبي الحسن من الزبيدية إلى أبى جعفر ليحلفه له فقال لي أبو جعفر :
- « اجتمع معه على عمل نسخة لليمين . » فقال أبو أحمد :
هامش
[ 1 ] . زيادة زادها في مد .