وكاتب أبا شجاع بكران بما أغلظ له فيه ، والشريف أبا الحسن بانتزاع أبى القاسم بن مما من يده وارتجاع الكفالات التي أخذهما منه بالمال الذي قرّره عليه . وكتب إلى أبى العباس أحمد الفراش باعتناق هذا الأمر والمضىّ إلى أبى شجاع بكران وملازمته إلى أن يفرج عنه ويردّ عليه خطوط الكافلين به .
وفعلت الجماعة ما رسم لها وأفرج عن أبي القاسم في يوم الاثنين الرابع عشر من شهر ربيع الأول ، وردت عليه الكفالات بالمال المذكور . ثم انحدر من بعد إلى الأهواز وجدد عهدا بخدمة بهاء الدولة والموفق . وأنفذ الموفق أبا الحرب شيرزيل بن أبي الفوارس إلى بغداد للقيام مقام أبى شجاع وبكران أخيه . فكان وروده يوم الخميس لسبع بقين من شهر ربيع الآخر ، وردّ أبا القاسم ابن مما فكان وروده يوم الجمعة لسبع بقين من جمادى الأولى وقبض على أبى العباس كوشيار وأقطع إقطاعه وكان من أكبر الأسباب فيما جرى على أبى القاسم .
وفى يوم الأحد لعشر بقين من شهر ربيع الأول برز الأمير أبو منصور بويه بن بهاء الدولة إلى المعسكر بالاتانين متوجها إلى الأهواز وسار في يوم الجمعة بعده .
ووجدت [ 3 ] في بعض التقاويم أنّه انقضّ في يوم الأحد المذكور كوكب كبير ضحوة النهار .
ذكر إحراق دار الحمولى
وفى يوم الثلاثاء الرابع عشر من شهر ربيع الآخر أحرق العامة دار الحمولى ، فمضت بأسرها ولم يبق فيها جدار قائم ، واحترق ما كان فيها من حسبانات الدواوين .