فامتثلت الجماعة مرسومه وأفرج عن ابن مما وردّت عليه الكفالات وانحدر إلى الأهواز وجدّد عهدا بالخدمة وعاد موفورا .
واستدعى بكران وأنفذ شيرزيل أخوه إلى بغداد ليقوم مقامه وقبض على كوشيار وحلّ إقطاعه ووفيت السياسة حقّها في ذلك .
وفيها توجه الأمير أبو منصور ابن بهاء الدولة إلى الأهواز .
وفيها استولى الأمير أبو القاسم محمود بن سبكتكين على أعمال خراسان بعد أن واقع عبد الملك بن نوح بن منصور ومن في جملته من توزون وفائق وابن سمجور بظاهر مرو ، وهزمهم وأقام الدعوة لأمير المؤمنين القادر باللَّه رضي الله عنه ، على منابر تلك البلاد وكان آل [ سامان ] مستمرين على إقامتها للطائع للَّه .
وورد كتاب أبى القاسم [ 470 ] محمود إلى القادر باللَّه رضي الله عنه ، يذكر الفتح على ما جرت به العادة في أمثاله .
انقضت سنة تسع وثمانين وثلاثمائة ، وبانقضاء أخبارها ختمنا هذا الكتاب ، ومن الله تعالى نرجو أحسن التوفيق والهداية للصواب ، وبه سبحانه نعود من شر القصد وخيبة المنقلب وآفة الإعجاب وهو حسبنا ونعم الوكيل آخر ما صنفه الوزير أبو شجاع رضي الله عنه وأرضاه ، والحمد للَّه كثيرا .
تجارب الأمم — صفحة 391
مساهمون: أحمد بن محمد مسكويه الرازي
ص٣٩١