في إبعاده . فندبه للخروج إلى بعض الكور وأمره بالتأهب وحمل إليه عشرين ألف درهم نفقة .
فأحضرها [ 465 ] النقيب وألفتكين شارب ثمل ، فتكلَّم بقبيح أعيد على الموفّق ، فاغتاظ منه ، وقال لبهاء الدولة :
- « هذا الغلام كالعاصى علينا والصواب القبض عليه وإقامة الهيبة في نفوس الغلمان به . » فأذن له في ذلك فقبض عليه وحمله إلى القلعة .
ذكر حيلة لطيفة كانت سببا لسلامة ألفتكين
اجتمع الغلمان ليخاطبوا في أمره . فانتدب أحد وجوههم لأبى علىّ وقال له :
- « نحن عبيدك وأمرك نافذ في صغيرنا وكبيرنا وما نطالبك بالإفراج عنه وقد أنكرت ما أنكرت منه . ولكنّا نسألك أن تهب لنا دمه وتعطينا يدك على حراسة نفسه . » فقال : « أمّا هذا فنعم . » وأخذوا يده على ذلك وتوثقوا منه . فلمّا عرض لأبى علىّ المسير في طلب ابن بختيار حين عاد من بلاد الديلم إلى كرمان اجتمع إليه خواصه ونصحاؤه وقالوا :
- « ليس من الرأي أن تخرج في مثل هذا الوجه وتترك وراءك مثل هذا العدوّ . » وأشاروا إلى ألفتكين فقال :
- « ما كنت لأبذل قولي في أمر ثم أرجع عنه . »