تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
- [ 436 ] بالمال لم يثبتوا ، وإن عادوا فقد سلموا الدولة وإذا أمددناهم ضاق الأمر بهذا الملك ولم يكن له بدّ من مدّ اليد إلى مالك ومال ابن عمك هذا - وأشار إلى أبى الحسن السابسى - ومال كل ذي ثروة ، ولم يدفع عنكم ولا عنّا دافع وإن ساعدتنى على ما أشير به من مسير بهاء الدولة بنفسه كنّا بين أن يأتي الله بنصر ، فقد بلغنا المراد أو يقضى الله بغير ذلك فقد أبلينا العذر وبذلنا الاجتهاد . وفى غد تستدعى إلى الدار وتشاور فيما قلته . فإن ضربته فقد استرحت منا ببعدنا عنك وعسى الله أن يأذن بالفرج وإن ملت إلى من يشير بخلاف هذا الرأي ، فالحال تفضى والله إلى ما حسبته لك . » فقال الشريف : - « كل هذا صحيح إلَّا أنّ المشورة القاطعة على الملوك بمثل ذلك لا تؤمن عواقبها ولكن سأتلطف فيما تريده . » فانقضى [ 1 ] المجلس . واستدعى الشريف في صبيحة تلك الليلة إلى حضرة بهاء الدولة وجمع وجوه الأولياء وشوورت الجماعة في خروج بهاء الدولة بنفسه فقال الشريف : - « إنّما جعل الله الملوك أعلى منّا يدا وأفضل تأييدا بما خصّهم [ 2 ] من الرأي الصائب والنظر الثاقب وإذا كان الملك قد عزم على التوجه بنفسه ، فاللَّه تعالى يقرن ذلك بالخير [ 3 ] والسعادة ويجعله سببا لنيل الإرادة . » فقال أبو علي ابن إسماعيل : - « أيّها الملك فقد وافق الشريف رأيي ولم يبق إلَّا إمضاء العزيمة
هامش
[ 1 ] . لعله : فانفضّ . [ 2 ] . وما في مد : خصهو . [ 3 ] . وما في مد : الخيرة .