تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
وكان الشريف أبو الحسن قد استوثق قبل ذلك من بهاء الدولة بيمين كتبها له بهاء الدولة بخطَّه واستظهر بأخذ خط مهذّب الدولة في آخرها يقول : - « إنّ الوفاء للشريف مقرون بالوفاء لي والغدر به معقود بالغدر بي ، ومتى عدل به عن العهود المأخوذة فلا عهد لبهاء الدولة في عنقي ولا طاعة علىّ . » والتفت أبو علي إلى تقرير أمر أبى نصر سابور فواقفه على الإصعاد وآمنه من بهاء الدولة ومن كل ما يتخوفه وقرر أمر أبى غالب محمد بن علي ابن خلف [ 435 ] وغيره ممن كان قد بعد خوفا على خمسة آلاف دينار فحصل معه من هذه الوجوه ثلاثون ألف دينار . وعاد إلى واسط وفى صحبته الشريف أبو الحسن وأبو نصر سابور وجماعة من كان بالبطيحة من المتصرفين وسكنت الجماعة إلى صدق وعد أبى على وصحة عهده ولقّب بالموفّق . وأشار على بهاء الدولة بالمسير إلى خوزستان ومباشرة الخطب بنفسه وجدّ في تجريد العساكر فخالفه أبو عبد الله العارض في هذا الرأي وقال : - « إنّ الملوك لا تغرّر ولا تخاطر ولا تضمن لها العاقبة في أمثال ذلك . »

ذكر ما دبّره أبو علي في نصرة رأيه

أرسل إلى الشريف أبى الحسن وقال : إنّى صائر إليك في هذه العشية . وكانت في شهر رمضان ثم صار إليه ومعه أبو العلاء الإسكافى خاله وأبو نصر سابور فأفطروا عنده ثم خلوا وخامسهم السابسى . فقال أبو علي لأبى الحسن ابن عمر : - « قد علمت أيّها الشريف ما عليه أمر هذا الملك من الاختلال وقصور المادة به وخروج البلاد عن يده وإنّنا من هذه الحروب والمطاولة على خطر ، ومتى لم يمدد أصحابنا - يعنى أبا محمد ابن مكرم والغلمان الذين معه