تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
منه ، وأن ضعف عن ذلك لم تكونوا جمعتم عليه [ ذهاب ] ماله وذهاب أعماله . » فخالفوا رأى بدر وجرّدوا العساكر وأشار أصحاب أبي على ابن حمولة ونصحاؤه عليه بالخروج في هذا الوجه واستصحاب الخزائن والأموال وقالوا : - « إنّك إذا حصلت بجرجان وملكتها كنت أميرا لا وزيرا وكانت الحاجة إليك داعية والآمال بك متعلقة وبعدت عن الحضرة التي أنت فيها مجاذب على المنزلة . » وغبي [ 422 ] أنّ قاعدة غيره التي يبنى عليها أمره هي بتلك الحضرة وإلى من يزاحمه في الرتبة يترقب به الفرصة في نقصها ، لكن هيهات قيامه عليها وإذا بعد عنها لسرعت اليد الهادمة إليها . فعمل فيه قول هؤلاء النصحاء المجتمعين عليه وسار بالخزائن والأموال لأمر تسوقه المقادير اليه وحصل بين عدوّين : أحدهما أمامه لا يعلم ما يكون منه معه ، وآخر وراءه يقصد مقاتله . ووافى قابوس وتصافّا في الحرب . فما كانت إلَّا حملة واحدة من أصحاب قابوس حتى انهزم أصحاب أبي علىّ ابن حمولة وغنم قابوس وأصحابه غنيمة كثيرة وعاد إلى جرجان . وثبتت قدمه بأحسن السيرة ورفع الرسوم الجارية والضرائب المأخوذة . وعاد أبو علي إلى الرىّ مفلولا ووقع الشروع في تجريد العساكر ثانيا إلى جرجان فقال أبو علي : - « قد خرجت نوبة وهذه نوبة أبى العبّاس الضبّى . » وتردد في ذلك قول كثير ثم أجمع رأى السيدة ورأى بدر بن حسنويه على صرف أبى علي بن حمولة والقبض عليه .