طالبتكم به بكرة صحّحتموه [ 1 ] العصر . » فقوّموه خمسة آلاف دينار . فقال :
- « أعطونى خطوطكم بها . » فثبّتوا ثمّ ردوها إلى خمسين ألف درهم وضمنوها فقال :
- « هذا أعطيك . » فقلت : « يا سيدي ، اجعلها خمسة آلاف دينار . » فقال : « قم ودع في القيمة فضلا لطلبه فإنّه سيعاود ويطلب . » فانصرفت بخمسين ألف درهم إلى أبى عبد الله وحدّثته الحديث ، فقال :
- « لا إله إلَّا الله قل له : يا أبا يوسف جنوني الذي ذكرته وقلَّة تحصيلي أقعدك هذا المقعد وصيّرك كقارون . » ثمّ عدّد ما عمله معه ودمعت عينه وتبيّن الشرّ في وجهه .
فلمّا كان بعد أيام نحو العشرة أقام غلمانه وفيهم يأنس وإقبال وربيب وملَّاح يأنس في مخترق قد سقّف بين باب داره - وكانت دار فضلان الساجي - بالأبلَّة وبين الشطَّ فتمكّن له هؤلاء ووثبوا عليه بالسكاكين وما زال يصيح :
- « يا أخي قتلوني قتلوني . » وأبو عبد الله [ 92 ] يقول :
- « إلى لعنة الله . » فخرج أبو الحسين أخوه وكان ينزل في جواره إلى روشن دجلة وقال :
- « يا أخي قتلته ؟ » فقال : « يا فاعل خربت اسكت وإلَّا ألحقتك به . »
هامش
[ 1 ] . وفى مط : ضججتموه .