أن يقرض [ 1 ] عليه عشرة آلاف دينار . » وكان ما في الدرج قد وهبه بجكم لابنته سارة التي تزوّج بها . وكان بجكم أخذه من دار الخليفة فأخذه أبو عبد الله منها .
قال إسرائيل : فمضيت إلى أبى يوسف وحدّثته بجميع ما خاطبني به أخوه وأخرجت الدرج إليه .
فقال لي :
- « يا أبا الطيّب من سوء تحصيله يرى ، ولو مدّت دجلة مالا لبددّه هذا رجل حصّل له من واسط في كرّاته التي تولَّاها ثمانية آلاف ألف دينار أما وجب أن يستظهر بألف ألف دينار . » فقلت : « يا سيدي ومن أولى به منك على تصرّف كل حال ؟ فتفضّل بما طلب . » فقال : « إنّى قد أعطيته إلى هذا الوقت ومنذ انصرف من واسط خمسين ألف دينار وما تمتلئ عينه . ابعث إلى الجوهريّين [ 91 ] وأحضرهم حتّى يقوّموا هذا الجوهر وأعطيه قيمته . » فوجّه إليهم وحضروا وأخرجه إليهم فقالوا :
- « لا قيمة له تحدّ ، وإذا حضر ملك يرغب نحكّم [ 2 ] صاحبه ولو انتهى في السوم إلى أقصى غاية . » فاشتطَّ وقال :
- « يا جهّال ، من قال لكم إنّى مروان الأموي - فإنه كان راغبا في الجوهر وحضر للابتياع - أو خمارويه بن أحمد وابن الجصّاص ؟ قوّموه بما إذا
هامش
[ 1 ] . وفى مط : يقرضني ، بدل « يقرض » .
[ 2 ] . نحكّم صاحبه : كذا في الأصل . وفى مط : تحكّم صاحبه . والمثبت في مد : بحكم صاحبه .