الدولة في قصده ومقابلته على ما كان منه في مكاشفته والاجتهاد في تشتيت شمل الدولة وتفريق الكلمة ومعاضدة بختيار وابن بقيّة ، وقد كان أظهر مباينة مؤيد الدولة وكاتب قابوس بن وشمكير .
رسائل عضد الدولة إلى مؤيّد الدولة ، وإلى فخر الدولة ، وإلى قابوس بن وشمكير
ولما هلك حسنويه بن الحسين أمّل [ 1 ] عضد الدولة أن يكون الشيطان الذي نزغ بينه وبين اخوته قد زال . وأنفذ أبا نصر خرشيد يزديار [ 2 ] الخازن برسائل إلى مؤيد الدولة ، وإلى فخر الدولة ، وإلى قابوس بن وشمكير .
أمّا إلى مؤيد الدولة فبإحماده على طاعته التي ما غيّرها ولا كدّرها .
وأمّا إلى فخر الدولة فبالمعاتبة والمداراة والزيادة في الأخذ بالحجة .
وأمّا إلى قابوس بن وشمكير فبالمشورة عليه بحفظ الذمّة التي تعلَّق بها وحفظ نعمته وترك التعرّض لما يورطه ويهلكه .
أجوبتهم عن تلك الرسائل
فأمّا مؤيد الدولة فإنّه أجاب جوابا سديدا وأنّه واقف على حدود طاعته وتابع له في رضاه وغضبه .
وأمّا فخر الدولة فأجابه جواب النظير الذي لا يرى لرتبة [ 3 ] الملك مزيّة ولا لكبر السن وعهد الأب فضيلة ولا في المعاودة إلى جميل الطاعة نيّة .
وأمّا قابوس فأجاب جواب المتهيّب المحجم المراقب .
هامش
[ 1 ] . في مط : أمثل .
[ 2 ] . في مط : خورشيد بن وهيار .
[ 3 ] . في مط : لزينة ، بدل « لرتبة » .