كلها جديدة وثيقة وعملت عملا محكما .
جسر بغداد
وكذلك جرى أمر الجسر ببغداد فإنّه كان لا يجتاز عليه إلَّا المخاطر بنفسه لا سيّما الراكب ، لشدة ضيقه وضعفه وتزاحم الناس عليه . فاختيرت له السفن الكبار المتقنة وعرّض حتى صار كالشوارع الفسيحة وحصّن بالدرابزينات ووكّل به الحفظة والحرّاس .
مصالح السواد
فأمّا مصالح السواد فإنّها قلَّدت الأمناء ووقع الابتداء بذلك في السنة المتقدمة لهذه التي نحن في ذكرها ، فغلبت الزيادات وجمعت العدد من القصب والتراب وأصناف الآلات [ 510 ] وأعيد كثير من قناطر أفواه الأنهار والمغايض والآجرّ والنورة والجصّ وطولب الرعية بالعمارة مطالبة رفيقة واحتيط عليهم بالتتبع والإشراف وبلغ في الحماية إلى أقصى حد ونهاية .
تأخير الخراج إلى النيروز
وأخّر افتتاح الخراج إلى النيروز المعتضدي [ 1 ] وكان يؤخذ سلفا قبل إدراك الغلَّات ، وأمضيت للرعية الرسوم الصحيحة وحذفت عنها الزيادات والتأويلات ، ووقف على مظالم المتظلمين وحملوا على التعديل ورفعت الجباية عن قوافل الحجيج ، وزال ما كان يجرى عليهم من القبائح وضروب العسف وأقيمت لهم السواني في مناهل الطريق وأحفرت الآبار واستفيضت
هامش
[ 1 ] . قال صاحب كتاب العيون أنّه في سنة 279 أحدث المعتضد النوروز الذي يقع في اليوم الحادي والعشرين من حزيران ( مد ) .