- « يحتاج أن يكون الخطاب في هذا سرّا . » فقام أبو عبد الله فدخل إلى بيت وأقبل يدخل إليه الناس اثنان اثنان ويقول لهما :
- « قد وصف لنا إبراهيم بن المقتدر . فأىّ شيء تقولون ؟ » فإذا سمعا ذلك لم يشكّا في أنّه شيء قد تقرّر وورد فيه أمر بجكم ، فيقولون هو موضع لما أهلّ له ، وكلاما [ 1 ] في هذا المعنى . فلمّا استوفى كلام الجماعة تقدّم بحمله ليعقد له الأمر في دار بجكم ثمّ يحمل إلى دار السلطان .
وانحدر أبو عبد الله الكوفي وعرضت الألقاب على المتقى للَّه فاختار منها هذا اللقب ، وأخذت البيعة على الناس [ 30 ] وأنفذ الخلعة واللواء إلى بجكم مع أبي العبّاس أحمد بن عبد الله الإصبهاني إلى واسط ، فانحدر بها وخلع عليه وأخذ البيعة عليه للمتّقى للَّه .
وأطلق بجكم لأصحابه صلة البيعة نصف رزقه أو دون ذلك ولم يطلق للكتّاب ولا للنقباء وأشباههم شيئا . ووجّه بجكم قبل استخلاف المتّقى فحمل من دار السلطان فرسا كان استحسنه وآلات كان اشتهاها . وخلع المتقى للَّه على سلامة الطولوني وقلَّده حجبته وأقرّ سليمان بن الحسن على وزارته وإنّما كان له من الوزارة الاسم فقط والتدبير إلى أبى عبد الله الكوفي .
ورود الخبر بدخول ابن محتاج إلى الرىّ وقتله ما كان الديلمي وهزيمته لوشمكير
وفيها ورد الخبر بدخول أبى على ابن محتاج في جيش خراسان إلى
هامش
[ 1 ] . وفى مط : وكانا ، بدل « كلاما » .