السوس . فلمّا وصل أخوه أبو علىّ إلى السوس دخل أبو الحسين أحمد بن بويه الأهواز وكان أصحاب وشمكير قد تغلَّبوا على إصبهان . فسار الأمير أبو علىّ الحسن بن بويه إلى واسط طمعا في أن يحصل له ، فاضطرب رجاله لأنّه ما كان أنفق فيهم منذ سنة واستأمن من أصحابه مائة رجل إلى البريديين . وسار بجكم [ 1 ] والراضي من بغداد لحربه فأشفق أن يقع التضافر عليه ويستأمن من رجاله . فانصرف إلى الأهواز ومنها إلى رامهرمز . ثمّ سار إلى إصبهان ففتحها واستأسر بضعة عشر قائدا من قوّاد وشمكير ورجع الراضي باللَّه وبجكم إلى بغداد .
وفيها خرج بجكم إلى الجبل فلمّا بلغ قرميسين عاد إلى بغداد ومعه مستأمنه الديلم .
ذكر السبب في خروج بجكم إلى الجبال ورجوعه عنها وسبب فساد الحال بينه وبين البريدي بعد الوصلة والصلاح [ 19 ]
لمّا صاهر بجكم البريدي وخلَّص ما بينهما كاتبه أن ينفذ إلى الجبل لفتحها وأن يخرج هو إلى الأهواز لفتحها ودفع أبى الحسين أحمد بن بويه عنها . وأنفذ إليه حاجبه عدلا في خمسمائة رجل نجدة ليضمّهم إلى رجاله .
قال أبو زكريا السوسي : وأخرجني معه لأن أزعجه وأحثّه على المسير مع الجيش كلَّه إذ كان ابتداؤهم بالسوس . قال : فحصلت بواسط وأظهر البريدي بما وردت وعدل الحاجب له ، حتّى إذا حصل بجكم بحلوان طمع البريدي في المسير إلى بغداد وأخذ الدفائن التي لبجكم في داره والعود بها إلى واسط
هامش
[ 1 ] . وصار بجكم : كذا في الأصل . وفى مط : وسار يحكم .