تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
على جماعة سمّاهم على مهل ، فإذا قبض عليهم وجّه القاهر فحملهم إلى داره وانتزعهم من يد الوزير فتركهم معتقلين أيّاما ثمّ قبض على الوزير محمّد بن القاسم . ففعل القاهر ذلك [ 427 ] وتقدّم إلى سابور الخادم بالمصير إلى دار الوزير والقبض على بنى البريدي وإسحاق بن إسماعيل . فوجّه سابور بثقة له إلى دار الوزير لينظر هل يجد فيها بنى البريدي وإسحاق بن إسماعيل فيرجع إليه بالخبر . وكان بنو البريدي قد نصبوا أصحاب أخبار على سابور وسلامة وأصحاب القاهر فبلغهم ما تقدّم به سابور إلى الرجل الذي وجّه به يتعرّف أخبارهم فاستتروا . وكان سابور قد قال لثقاته : - « إنّ الخليفة أمرني بتفتيش دار إسحاق لأنّه قد بلغه أنّ جواريه قد سترن جماعة من جواري القيان . » وأمرهم أن يستعدّوا للركوب معه فبلغ الخبر إسحاق من وقته ولم يقع له أنّ ذلك لمكروه يراد به فقال لجواريه : - « إن صار إليكم سابور بطلب المغنّيات فلا تمنعوه ودعوه يفتّش . » وانحدر هو إلى دار الوزير وصار سابور إلى دار الوزير أبى جعفر فوجد إسحاق بحضرته فقبض عليه وحمله إلى دار السجّان [ 1 ] . ووجّه القاهر بمن كبس دور البريديين فلم يوجدوا وكبست دور إسحاق في النوبختيّة وعلى شاطئ دجلة وتهارب حرمه وولده وسلموا وقبض على أحمد بن علىّ الكوفي كاتبه . واستحضر القاهر علىّ بن عيسى وعرّفه أنه ليس [ 428 ] لوزيره نظر في أعمال واسط وسقى الفرات وكانت في ضمان إسحاق وقلَّده هذه الأعمال
هامش
[ 1 ] . في مط : السلطان ، بدل « السجّان » .