تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
يستحضره وأطمع المقتدر من [ 1 ] جهته في مائتي ألف دينار . فلمّا وصل الرسول إلى الصافية وجد بها هارون بن غريب وكان هارون شديد العناية بعلىّ بن عيسى فمنعه من حمله وقال : - « أنا أخاطب أمير المؤمنين في أمره . » فلمّا وقف الحسين على عناية هارون بعلىّ بن عيسى أمسك عنه . ولمّا وصل هارون بن غريب إلى دار السلطان وصل إليه في خلوة وانصرف إلى داره فقصده الوزير وابنا رائق [ 2 ] ومحمّد بن ياقوت ومفلح وشفيع وعظم أمره فخاطب المقتدر في أمر علىّ بن عيسى فأعفاه من المصادرة وخاطبه في أمر أبى علىّ ابن مقلة فحطَّ من مصادرته خمسين ألف دينار وأمر بحمله إليه . ثمّ لم يستصوب ذلك [ 363 ] وخاف أن يكاتب مؤنسا أو يراسله فسأل ابن مقلة هارون أن يعاود الخطاب في بابه ويستحلفه بأيمان مغلَّظة ألَّا يكاتب ولا يراسل مؤنسا ولا أحدا من أسبابه ففعل ذلك وحمل إليه . قال : فحدّثنا أبو علىّ ابن مقلة في وزارته للراضى [ 3 ] أنّه أخذ في استماحة الناس وأدّى المال كلَّه بما وصل إليه من المال من الجهات وفضل له عشرون ألف دينار وأنّه اشترى بها ضياعا باسم عبد الله بن علىّ النّفّرى [ 4 ] ووقفها على الطالبيين . وكتب الحسين إلى ياقوت بالقبض على الخصيبي وحمله وكان بشيراز فبادر خليفته علىّ بن محمّد بن روح بالخبر إليه فخرج من يومه من شيراز
هامش
[ 1 ] . في مط : في جهته . [ 2 ] . رائق : كذا في الأصل ومد . وفى مط : راتق وهو تصحيف ، كما هو معهود من مط في أكثر المواضع . [ 3 ] . في مط : المراضي . [ 4 ] . في مط : المقري ، بدل « النّفّرى » .
تجارب الأمم — صفحة 306 | أحمد بن محمد مسكويه الرازي / أبو القاسم امامي