تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤

هلاك عمرو بن الليث الصفّار ذكر الخبر عن هلاكه

وكان المعتضد لمّا امتنع من الكلام عند موته أمر صافيا الحرمي بقتل عمرو بالإشارة والإيماء ، ووضع يده على عينه وعلى رقبته ، أي : اذبح الأعور . فلم يفعل ذلك صافي لقرب وفاة المعتضد وكره قتله . فلمّا دخل المكتفي سأل القاسم بن عبيد الله عن عمرو : - « أحيّ هو ؟ » قال : « نعم . » فسرّ بحياته وقال : - « أريد أن أحسن إليه . » وكان عمرو يهدى إلى المكتفي ويبرّه برّا [ 25 ] كثيرا فأراد مكافأته . فكره القاسم ذلك ، ودسّ إلى عمرو من قتله . [ 1 ] وفيها كان مقتل بدر غلام المعتضد .

مقتل بدر غلام المعتضد ذكر السبب في ذلك

كان سبب ذلك [ 2 ] أنّ القاسم بن عبيد الله كان همّ بنقل الخلافة عن ولد المعتضد - وناظر بدرا في ذلك بعد أن استكتمه واستحلفه . فامتنع بدر وقال : - « ما كنت لأصرفها عن ولد مولاي وولىّ نعمتي . » فلمّا علم القاسم ألَّا سبيل له إلى مخالفة بدر - إذ كان بدر صاحب
هامش
[ 1 ] . انظر الطبري ( 13 : 2208 ) . [ 2 ] . انظر الطبري ( 13 : 2209 ) .