تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
إلى باب الشمّاسيّة دفعة ثانية وخرج معه أبو الهيجاء ونازوك وبنىّ بن نفيس وجميع القوّاد والجيش وزحفوا إلى دار السلطان .

ذكر الخبر عن خلع المقتدر باللَّه وتقليد القاهر باللَّه الخلافة

لمّا زحف القوم بأسرهم إلى دار السلطان هرب المظفّر بن ياقوت وسائر الحجّاب والحشم [ 318 ] والخدم والوزير أبو علىّ ابن مقلة منها ودخل مؤنس من باب الزاوية وحصل الجيش كلَّه في دار السلطان . فلمّا كان بعد عتمة بساعة أخرج المقتدر ووالدته وخالته وخواصّ جواريه من الدار وأصعد بهم إلى دار مؤنس المظفّر ودخل هارون بن غريب من قطربّل سرّا إلى بغداد واستتر بها . ومضى أبو الهيجاء عبد الله بن حمدان إلى دار ابن طاهر ليحدر منها محمّد بن المعتضد باللَّه فلم يفتح له كافور الموكّل بحفظ الدار وطالبه بعلامة من مؤنس ، فلم تكن معه فانصرف ، وأصعد ونازوك بعد أن أخذ العلامة وطرح في طريقه النار في دار هارون بن غريب وأحدر محمّد بن المعتضد ووصل إلى دار السلطان في الثلث الأخير من ليلة السبت للنصف من المحرّم وسلَّم عليه بالخلافة وبايعه مؤنس والقوّاد ولقّب القاهر باللَّه .

وزارة علي بن مقلة

وأخرج مؤنس علىّ بن عيسى من الحبس في دار السلطان وأطلقه إلى منزله وأحضر أبا علىّ ابن مقلة وقلَّده وزارة القاهر باللَّه وقلَّد نازوك الحجبة مضافة إلى ما إليه من الشرطة بمدينة السلام وأضاف إلى ما كان إلى أبى