تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
الهيجاء عبد الله بن حمدان من الجبل وصار إلى مؤنس المظفّر وما زالت المراسلات تتردد بين مؤنس والمقتدر . [ 312 ]

ودخلت سنة سبع عشرة وثلاثمائة

ذكر فتنة نازوك وأبى الهيجاء التي أدّت إلى خلع المقتدر وذكر قتلهما ورجوع المقتدر باللَّه إلى الخلافة

لمّا كان يوم السبت لثمان خلون من المحرّم خرج مؤنس المظفّر إلى الشمّاسيّة وخرج الجيش معه وركب نازوك من داره في غلمانه وأصحابه في السلاح . فلمّا وصل إلى الجسر وجده مقطوعا فأقام بمكانه إلى أن أصلح وعبر هو وأصحابه عليه وصاروا إلى مؤنس وخرج أبو الهيجاء ابن حمدان إليه وسائر القوّاد ، ثمّ انتقلوا من باب الشمّاسيّة إلى المصلَّى وشحن المقتدر داره بهارون بن غريب وأحمد بن كيغلغ والحجريّة والرجّالة المصافيّة . فلمّا كان آخر النهار انفضّ أكثر من كان في دار السلطان وصاروا إلى مؤنس وصرف مؤنس نحرير الصغير عن الدينور وردّها إلى أبى الهيجاء مضافة إلى أعماله . وراسل مؤنس المقتدر بأنّ الجيش عاتب منكر للسرف فيما يصير إلى الخدم والحرم من الأموال والضياع ولدخولهم في الرأي والتدبير ويطالبون بإخراجهم من الدار [ 313 ] وإبعادهم وأخذ ما في أيديهم . فكتب المقتدر إلى مؤنس رقعة نسختها : - « بسم الله الرحمن الرحيم ، أمتعنى الله بك ولا أخلانى منك ولا
تجارب الأمم — صفحة 264 | أحمد بن محمد مسكويه الرازي / أبو القاسم امامي