تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
إليه من دار السلطان طعام على رسم الوزراء إذا تقلَّدوا . وكان أبو الحسن [ 308 ] علىّ بن عيسى قبل صرفه عن الوزارة بعشرين يوما كتب إلى أبى عبد الله البريدي يأمره باستخراج ما كتب به ابن ما بنداذ [ 1 ] أنّه قد اجتمع في بيت مال الأهواز من مال الأهواز وهو ألف ألف وخمسون ألف درهم وانضاف إلى ذلك ما حمله القاسم بن دينار من مال فارس وكرمان على الظهر وهو سبعمائة ألف درهم سوى ما حمله أبو علي ابن رستم من مال إصبهان وهو أربعمائة وخمسون ألف درهم فيصير الجميع ألفي ألف ومائتي ألف درهم . وكان في أبى عبد الله البريدي حركة ورجلة يحتاج إليهما في ذلك الوقت . فكتب إلى ابن مابنداذ يطالبه بالمال فكتب بأنّ المال حاصل . وكان ابن مابنداذ بتستر ، فوجّه إليه يستعجله ولم ينتظره واستحضر كاتبه فحمل في الشذاءات ألفي ألف ومائتي ألف درهم ، وكتب أنّه إن عادت الشذاءات حمل فيها باقي المال ، فصرف علىّ بن عيسى قبل موافاة بقية المال . وقد كنّا ذكرنا انحراف نصر الحاجب عن علىّ بن عيسى لميل مؤنس المظفّر إليه ، فلمّا نكب علىّ بن عيسى ادّعى نصر الحاجب أنّه وجد رجلا يعرف بالجوهرى أقرّ أنّه صاحب القرمطي [ 309 ] وأنّه جعل سفيرا بينه وبين علىّ بن عيسى . وحكى عنه أنّ علىّ بن عيسى كان يكاتب القرمطي على يده وجمع بينه وبين علىّ بن عيسى حتّى واجهه بذلك فقال له علىّ بن عيسى : - « بهتني وما خلق الله لما يقوله أصلا . » وعاون أبو علىّ ابن مقلة نصرا الحاجب في هذه القصّة إلى أن كاد يتمّ
هامش
[ 1 ] . في مط : مابيداذ .
تجارب الأمم — صفحة 261 | أحمد بن محمد مسكويه الرازي / أبو القاسم امامي