مؤنس الكوفة وقد رحل أبو طاهر الجنّابى عنها فاستخلف مؤنس بها ياقوتا وسار هو إلى واسط ولم يتمّ الحجّ لأحد .
ودخلت سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة [ 249 ]
وفيها ورد الخبر بمسير [ 1 ] علىّ بن عيسى إلى مكّة حاجّا في هذه السنة من مصر وورد سلامة حاجبة بغداد ومعه سفاتج بمائة ألف وسبعة وأربعين ألف دينار وبآثار واستدراكات أثرها . وكان الخصيبي قد أقرّ علىّ بن عيسى على ما كان إليه من الإشراف على مصر والشام .
وفيها فتح إبراهيم المسمعي ناحية القفص [ 2 ] وأسر منهم خمسة آلاف إنسان وحملهم إلى فارس .
وفى هذه السنة كثرت الأرطاب ببغداد حتّى عمل منها التمور وحملت إلى البصرة فنسبوا إلى البغي .
وفيها كتب ملك الروم إلى أهل الثغور يرسم لهم أداء الخراج إليه ويقول :
- « إن فعلتم ذلك طائعين وإلَّا قصدتكم فقد صحّ عندي ضعفكم . »
ودخلت سنة أربع عشرة وثلاثمائة
وفيها دخل الروم ملطية فأخرجوا وسبوا وأقاموا ستّة عشر يوما .
وفيها وصل ثمل إلى عمله من الثغور عند انصرافه من بغداد .
وفيها مات أبو القاسم عبد الله بن محمّد الخاقاني وكان أطلق إلى منزله .
فلمّا ارتفعت الصرخة [ 250 ] بوفاته كبست داره لطلب عبد الوهّاب ابنه فلم
هامش
[ 1 ] . في الأصل : بمصير . في مط : بمصر . والأنسب والأصحّ : بمسير .
[ 2 ] . القفص ( القفس ) : جبل بكرمان أهله كالأكراد . يصفه صاحب المراصد بقلَّة الرحمة والفساد في الأرض .