المقدار من مالك وهو اثنا عشر ألف دينار ؟ » فاستعظم المقتدر ذلك واستهوله وقال :
- « ويحك ، من هذا الرجل ؟ » قال له : « علىّ بن محمّد ابن الحوارى ، وهذا سوى ما يصل إليه من المنافع لمكانه منك وموضعه من الإختصاص بك ، وسوى ارتفاع ضياعه وسوى المرافق التي تصل إليه من الأعمال التي يتولَّاها وسوى وسوى . » وردّ الدنانير إلى المقتدر باللَّه وقال :
- « إنّما أردت أن تشاهد ما يصنع بك وتراه بعينك فليس الخبر كالمعاينة . » فقام المقتدر باللَّه وقد عظم عنده أمر ما يجرى واعتقد لابن الحوارى غاية المكروه .
خرج المحبوس وزيرا
فلمّا اجتمعت هذه الأسباب قوى عزم المقتدر على ردّ الوزارة إلى ابن الفرات . فلمّا كان يوم الخميس لتسع [ 1 ] بقين من شهر ربيع الآخر وقد انحدر علىّ بن عيسى إلى دار السلطان قبض عليه وحبس عند زيدان القهرمانة في الحجرة التي كان فيها ابن الفرات ، فأخرج منها [ 170 ] ابن الفرات ليقلَّد الوزارة .
ابن الفرات يتحدّث في أيّام وزارته الثانية
قال أبو محمّد علىّ بن هشام : كنت حاضرا مع أبي مجلس أبى الحسن
هامش
[ 1 ] . في مط : لسبع .