وفيها مات موسى بن بغا ببغداد وحمل إلى سرّ من رأى فدفن بها .
محاربة محمد المولَّد وسليمان بن الجامع
وفيها ولى محمد المولَّد واسطا فحاربه سليمان بن جامع وهو قريب من تلك الناحية ، فهزمه وأخرجه من واسط ودخلها .
ذكر السبب في ذلك كان السبب في ذلك أنّ علىّ بن أبان لمّا هزم بأغرتمش وجعلان ، أشار عليه أحمد بن مهدي [ 509 ] الجبّائى بتطرّق عسكر البخارىّ وهو على خمسة فراسخ من عسكر تكين فلمّا وافى ذلك الموضع قال له الجبّائى :
- « الرأي أن نقيم هاهنا وأمضى أنا في السميريّات فأحتر القوم وأتعبهم فيأتوك لغبين فتنال حاجتك . » فأقام سليمان وعبّأ خيله ورجّالته بموضعه ومضى الجبّائى فقاتلهم ساعة وأعدّ تكين حيلة وتطارد له الجبّائى وطال على علىّ بن أبان انتظار الجبّائى .
فأقبل يقفوا إثر الجبّائى . فأنفذ الجبّائى غلاما له إلى سليمان بن جامع أنّ أصحاب تكين واردون عليك بخيلهم .
فتلقّاهم الرسول فردّه إلى معسكره وجعل علىّ كمينا ممّا يلي الصحراء في ميسرة تكين وقال :
- « إذا جاوزتكم خيل تكين فأخرجوا من ورائهم . » فلمّا علم الجبّائى أنّ سليمان قد أحكم أمره رفع صوته وقال لأصحابه ليسمع أصحاب تكين :
- « غررتموني وأهلكتمونى ، وقد كنت أمرتكم ألَّا تدخلوا هذا المدخل ، فأبيتم إلَّا أن تلقوني وأنفسكم في هذه الورطة التي لا نرى أنّا ننجو منها . »