السلطان .
ثمّ أقام علىّ بن أبان بنهر السدرة إلى أن دخل صاحب يعقوب الأهواز واسمه الخضر . فجعل يغير عليه وأغار صاحب يعقوب عليه ولم يزل كذلك الأمر مدّة .
ثمّ تجاسر عليه أعنى علىّ بن أبان على الخضر فسار إليه وأوقع به وقتل من أصحاب يعقوب خلقا وهرب الخضر إلى عسكر مكرم ، فلمّا استباح علىّ عسكره والأهواز رجع إلى نهر السدرة وكتب إلى بهبوذ يأمره بأصحاب الصفّار أن يوقع بهم وهم بالدورق . فمضى بهبوذ إلى الدورق وأوقع بأولئك .
فكان علىّ يتوقّع بعد ذلك مسير يعقوب إليه فلم يسر .
وأمدّ الخضر بأخيه الفضل وأمرهما [ 508 ] بالكفّ عن قتال أصحاب الخبيث والاقتصار على المقام بالأهواز . فأبى ذلك علىّ دون نقل طعام هناك ، فتجافى له الصفّار عن ذلك الطعام وتجافى علىّ للصفّار عن علف كان بالأهواز . فنقل علىّ الطعام وترك العلف وتكافّ الفريقان : أصحاب علىّ وأصحاب الصفّار .
ودخلت سنة أربع وستين ومائتين
وفيها مات عبيد الله بن يحيى بن خاقان من صدمة خادم له وصلَّى عليه أبو أحمد ومشى في جنازته واستوزر من الغد الحسن بن مخلد ، ثمّ قدم موسى بن بغا فهرب الحسن بن مخلد واستوزر مكانه سليمان [ 1 ] بن وهب .
وفيها توجّه جيش من قبل الصفّار إلى الصيمرة ونفذوا إليها وأخذوا صيغون وحملوه أسيرا .
هامش
[ 1 ] . في الأصل : لسليمان بن وهب . وما أثبتناه يؤيّده الطبري ( 12 : 1915 ) .