ذكرها عن نفسه . أحدها أنّه زعم أن سحابة أظلَّته [ 447 ] بالبادية ، فبرقت ورعدت ، فاتصل صوت الرعد بسمعه قال : فخوطبت فقيل :
- « اقصد البصرة . » فقلت لأصحابي وهم مطيفون بي :
- « أمرت بكذا . وكان سبب خروجي إلى البصرة . » فتبعه قوم بالبصرة منهم علىّ بن أبان المهلَّبى وأخوه محمد بن الخليل وغيرهم وعامل البصرة يومئذ محمد بن رجاء الحضارى من قبل السلطان ووافق [ ذلك ] [ 1 ] فتنة البلاليّة والسعديّة . فطمع في أحد الفريقين ووافى برنجل قصرا فعرف بقصر القرشىّ . وأظهر أنّه وكيل لولد الواثق في بيع السباخ ، وأقام أيّاما .
فذكر عن ريحان وهو أحد غلمان الشورجيّين [ 2 ] وهو أوّل من صحبه أنّه قال : كنت موكّلا بغلمان مولاي ، أنقل الدقيق إليهم من البصرة وأفرّقه فيهم .
فحملت إليهم يوما الرسم فمررت به وهو مقيم ببرنجل في قصر القرشىّ .
فأخذني أصحابه فصاروا بي إليه ، وأمرونى بالتسليم عليه بالإمرة . ففعلت فسألني عن الموضع الذي جئت منه ، فقلت :
- « من البصرة . » قال : « هل سمعت لنا بالبصرة خبرا ؟ » فقلت : « لا . » قال : « فما خبر البلاليّة والسعديّة ؟ » قلت : « لا أعرف خبرهم . »
هامش
[ 1 ] . ما بين المعقوفتين هو من الطبري ( 12 : 1745 ) .
[ 2 ] . كذا في الأصل ومط : السورجين . في الطبري ( 12 : 1747 ) : الشورجين . [ نسبة إلى الشورج الآتي ذكره ] .