قال : « حمّلنيها علىّ [ 427 ] لأطوّق وأسوّر أهل البلاء والإحسان . » فقال : « يا فلان خذ هذه الأطواق والأسورة فطوّق فلانا وسوّره ، وفلانا وفلانا . » حتّى فرّق تلك الأطواق كلَّها ثمّ نظر إلى ذراع طوق وعليها عصابة فقال :
- « يا طوق ما هذا ؟ » قال : « أصلح الله الأمير ، كنت وجدت حرارة ففصدت . » فدعا يعقوب بعض من معه فأمر بمدّ خفّه ، فتناثر من خفّه كسر خبز يابسة فقال :
- « يا طوق هذا خفّى لم أنزعه من رجلي منذ شهر وكسر خبزى في خفّى ، ما وطأت فراشي ولا تودعت وأنت جالس في الشرب والملاهي .
أفبهذا التدبير أردت حربي وقتالي . » ثمّ دخل يعقوب كرمان فحازها وصارت من عمله مع سجستان .
دخول يعقوب بن الليث فارس
وفيها دخل يعقوب بن الليث فارس فملكها وأسر علىّ بن الحسين بن قريش .
ذكر الخبر عن ذلك
ورد على علىّ بن الحسين خبر وقعة يعقوب بن الليث بصاحبه طوق بن المغلَّس ودخول يعقوب كرمان واستيلائه عليها ورجع أهل الفلّ . فأيقن بإقبال يعقوب إلى فارس وعلىّ يومئذ بشيراز من أرض فارس . فضمّ إليه جيشه والفلّ وغيرهم [ 428 ] وأعطاهم السلاح ثمّ برز من شيراز فصار إلى الكرّ خارج شيراز بين آخر طرقه عرضا ممّا يلي أرض شيراز وبين عرض