مغلَّقة ، فأخذ نحو الشطَّ فإذا أبوابه أيضا مغلقة ، فأمر بكسر ما كان يلي الشطَّ فكسرت ثلاثة أبواب حتى خرج إلى الشطَّ ووجد زورقا ، فقعد فيه ومعه جعفر بن حامد وغلام له . فصار إلى منزل المعتزّ فسأل عنه فلم يصادفه فقال :
- « إنّا للَّه وإنا إليه راجعون قتلني وقتل نفسه . » وتلهّف عليه .
واجتمع إلى عبيد الله أصحابه غداة غد من الأبناء والعجم والأرمن [ 1 ] والزواقيل من الأعراب وغيرهم وقد اختلف في عدّتهم . فقال بعضهم كانوا عشرة آلاف ، وزاد بعضهم ونقص بعض . فقالوا :
- « إنّما كنت تصطنعنا لهذا اليوم فأمر بأمرك وأذن لنا نمل على القوم ميلة فنقتل المنتصر ومن معه من الأتراك وغيرهم . » فأبى وقال :
- « ليس في هذا حيلة ، والرجل في أيديهم » . - يعنى المعتزّ .
وكانت خلافته أربع عشرة سنة وعشرة أشهر ، وكان أسمر نحيفا حسن العينين خفيف العارضين .
هامش
[ 1 ] . في مط : والأرصن . آ ومط وتد ( 557 ) كالأصل : والأرمن .