- « يا أمير المؤمنين لو أمرت بضرب عنقي كان أسهل علىّ ممّا تفعله بي . » فقال : « اسقوه . » وأمر بالعشاء فأحضر وذلك في جوف الليل فجعل يأكل هو والفتح وهو سكران يلقم ويسقى المنتصر وهو يشتمه .
ثمّ خرج المنتصر وأخذ بيد زرافة الحاجب وقال :
- « امض معي . » قال : « يا سيّدى ، إنّ أمير المؤمنين لم يقم بعد . » فقال : « إنّ أمير المؤمنين قد أخذ منه الشراب ، والساعة يخرج بغا والندماء ، وقد أحببت أن تجعل أمر ولدك إلىّ فإنّ أوتامش سألني أن أزوّج ابنه من ابنتك وابنك من ابنته . » قال له زرافة :
- « نحن عبيدك يا سيّدى فمر بأمرك . » وأخذ المنتصر بيده وانصرف به معه فقال بنان المغنّى [ 1 ] :
فما بعد المنتصر حتى سمعنا الضجّة والصراخ وكنت مع المنتصر قد قمت لأشهد الأملاك والنثار .
فلمّا سمع المنتصر الصراخ خرج فاستقبله بغا فقال له المنتصر :
- « ما هذه الضجّة . » قال : [ 344 ] - « خير يا أمير المؤمنين . » قال : « ما تقول ويلك ؟ »
هامش
[ 1 ] . في مط : المعنى .