هذا . » فلم يزل ابنه يتلطَّف للموكّلين حتّى فتح له بمقدار دون الدرهم ضوء فطرح إليه من هناك سكّينا فقتل بها نفسه .
وأمّا أحمد بن الخليل فانّه دفعه أشناس إلى محمد بن سعيد فحفر له بئرا وأطبق عليه وفتح فيها كوّة ليرمى إليه منها الخبز والماء فقال له المعتصم :
- « ما حال أحمد بن الخليل ؟ » فأخبره بحاله . فقال المعتصم :
- « أحسبه قد سمن على هذه الحال . » فنقل إلى غيره فسمّه حتّى مات .
وقتل باقي القوّاد إلَّا هرثمة بن النصر الختّلى فانّه كان يحمل في الحديد من المراغة لأنّه كان هناك . فتكلَّم فيه الأفشين واستوهبه من المعتصم فوهبه له وولَّاه البلد الذي يصل إليه الكتاب فيه ، فوصل إلى الدينور عند العشاء مقيّدا مغلولا فطرح في خان فوافاه الكتاب في بعض الليل وأصبح هو والى الدينور . [ 273 ] وقتل من الأتراك والفراغنة وغيرهم ممّن لم يحفظ اسمه خلق كثير وورد المعتصم سرّ من رأى سالما بأحسن حال .
ودخلت سنة أربع وعشرين ومائتين
وفيها أظهر مازيار بن قارن الخلاف على المعتصم بطبرستان ذكر السبب في ذلك
كان مازيار [ 1 ] منافرا لآل طاهر لا يحمل الخراج إليهم وكان المعتصم
هامش
[ 1 ] . انظر الطبري ( 11 : 1268 ) .