لينفذ فيهم أمرى . » فأجاب القوم كلَّهم :
- « إنّ القرآن مخلوق . » إلَّا نفسان : أحمد بن حنبل ومحمد بن نوح ، فشدّا في الحديد ووجّها إلى طرسوس .
ثمّ بلغ المأمون أنّ بشر بن الوليد والجماعة تأوّلوا قوله - عزّ وجلّ - : « إلَّا من أكره وقلبه مطمئنّ بالإيمان » [ 1 ] فكتب المأمون إلى إسحاق بن إبراهيم أن :
- « قد فهم أمير المؤمنين ما كتب به صاحب الخبر أنّ بشر تأول الآية التي ذكرت وقد أخطأ التأويل ، إنّما عنى الله عزّ وجلّ بهذه الآية من كان معتقدا الإيمان مظهرا الشرك ، فأمّا من كان معتقدا الشرك مظهرا الإيمان فليس هذه له . » [ 2 ] فأشخص القوم جميعا إلى طرسوس وأخذ عليهم الكفلاء ، فأشخص نحوا من عشرين مع بشر بن الوليد [ 191 ] من وجوه الفقهاء والقضاة وأصحاب الحديث . فلمّا بلغوا الرقّة أتاهم وفاة المأمون فردّوا إلى مدينة السلام ، فأمرهم إسحاق بلزوم منازلهم .
كتاب المأمون إلى عمّاله في البلدان
وفى هذه السنة نفذت الكتب من المأمون إلى عمّاله في البلدان :
- « من عبد الله ، عبد الله [ 3 ] المأمون أمير المؤمنين وأخيه الخليفة من بعده
هامش
[ 1 ] . س 16 النحل : 106 .
[ 2 ] . انظر الطبري ( 11 : 1132 ) .
[ 3 ] . تكرار « عبد الله » صحيح . انظر أيضا الطبري ( 11 : 1132 ) .