هارون ويحيى بن معين وزهير بن حرب وعدّه يجرون مجراهم ، فامتحنهم وسألهم عن القرآن فأجابوا جميعا :
- « إنّ القرآن مخلوق . » وامتحن إسحاق بن إبراهيم جماعة فيهم بشر بن الوليد وقال له :
- « ما تقول في القرآن ؟ » قال : « أقول إنّه كلام الله . » قال : « لم أسألك عن هذا ، أمخلوق هو ؟ » قال : « الله خالق كلّ شيء . » قال : « فالقرآن شيء ؟ » [ قال : نعم ، هو شيء . ] [ 1 ] قال : « فهو مخلوق . » قال : « ليس بخالق ؟ » قال : « فهو مخلوق . » قال : « ما أحسن [ 2 ] غير هذا . » ثمّ كلَّم جماعة من وجوه الفقهاء والقضاة [ 190 ] فقالوا قريبا من قول بشر .
فكتب مقالات القوم رجل رجل إلى المأمون .
فكتب المأمون في الجواب يستجهل واحدا واحدا ويحاجّه ويشتم كلّ واحد بما يعرفه فيه ويأمر في آخر الكتاب بأنّ :
- « من لم يرجع عن شركه يسفك دمه . أمّا بشر بن الوليد فابعث إلىّ برأسه وكذلك إبراهيم بن الحسن ، وأمّا الباقون فاحملهم في قيود وأغلال
هامش
[ 1 ] . ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل ، أضفناه من آ وتد ( 465 ) .
[ 2 ] . كذا في الأصل وآ ومط وتد ( 465 ) : أحسن .