جمع القلوب عليك جامع أمرها
وحوى رداؤك كلّ خير جامع [ 182 ]
فقال المأمون حين أنشده إبراهيم هذه القصيدة :
- « أقول ما قال يوسف لإخوته : * ( لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ الله لَكُمْ وهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ 12 : 92 ) * [ 1 ] . » فأمّا الحسن بن سهل فإنّه أضاف المأمون وجميع من معه وخلع على القوّاد على مراتبهم وحملهم ووصلهم ، وكان مبلغ ما لزمه عليهم خمسين ألف ألف درهم سوى ما نثره .
وكان كتب رقاعا فيها أسماء ضياعه ونثرها على القوّاد وبنى هاشم فمن وقعت في يده رقعة منها فيها اسم ضيعة بعث [ 2 ] فتسلَّمها .
افتتاح مصر
وفى هذه السنة افتتح عبد الله بن طاهر مصر واستأمن إليه عبيد الله بن السرى بن الحكم .
ذكر الخبر عن ذلك لمّا فرغ عبد الله بن طاهر من نصر بن شبث ذهب إلى مصر ، فلمّا قرب منها وصار على مرحلة قدّم قائدا من قوّاده ليرتاد لمعسكره موضعا يعسكر فيه ، وقد خندق ابن السرىّ على نفسه خندقا . فاتصل الخبر بابن السرىّ عن مسير القائد إلى ما قرب منها فخرج بمن استجاب له من أصحابه إلى القائد الذي كان يطلب موضع العسكر ، فأبرد القائد [ 183 ] إلى عبد الله بريدا بخبره
هامش
[ 1 ] . س 12 يوسف : 92 .
[ 2 ] . في تد ( 459 ) : بعث بها .