قال : « أنا الضامن له . » قال : « فأنفذه . » قال : فدعا طاهرا من ساعته فعقد له وشخص من ساعته . فنزل في بستان جليل [ 1 ] يحمل إليه في كلّ يوم ما أقام فيه مائة ألف . فأقام شهرا ثمّ شخص إلى خراسان .
وكان طاهر استخلف ابنه بالرقّة على قتال نصر بن شبث . [ 2 ]
ذكر نادرة لكاتب صارت سببا لصلاح حاله وحال الكتّاب ببغداد [ 3 ] [ 171 ]
تحدّث محمد بن خالد بن رودى [ 4 ] المدائني الكاتب قال :
كان مخلد يلقّب بلبد لطول عمره فحدّثنى أنّ المأمون أوّل ما قدم العراق حظر أن يقلَّد الأعمال إلَّا الشيعة الذين قدموا معه من خراسان . فطالت عطلة كتّاب السواد وعمّاله وكانوا يحضرون داره في كلّ يوم حتّى ساءت حال أكثرهم . فخرج يوما بعض مشايخ الشيعة وكان مغفّلا ، فتأمّل وجوههم فلم ير فيهم أسنّ من مخلد ، فجلس إليه ثمّ قال له :
- « إنّ أمير المؤمنين قد أمرني أن أتخيّر ناحية من نواحي الخراج صالحة المرفق ليوقّع بتقليدى إيّاه ، فاختر لي أنت ناحية . »
هامش
[ 1 ] . في الطبري ( 11 : 1043 ) : خليل بن هاشم . في آ وحواشي الطبري وتد ( 450 ) جليل . وفى مط :
خليل .
[ 2 ] . وزاد في تد ( 450 ) : وفيها ولَّى المأمون عيسى بن محمد بن أبي خالد أرمينية وآذربيجان لمحاربة بابك .
[ 3 ] . العنوان غير موجود في تد ( 450 ) .
[ 4 ] . في آ ومط : دردى .