الشّعوذى ، [ 1 ] وقسطنطين الرومي ، وفرج الديلمي ، وموفّق الصقلبى - وقتل الفضل وله ستّون سنة - وهربوا .
فبعث المأمون في طلبهم وجعل لمن جاء بهم عشرة آلاف دينار فجيء بهم ، فساءلهم المأمون فقال بعضهم :
- « إنّ علىّ بن أبي سعيد بن أخت الفضل دسّهم . » ومنهم من أنكر .
وقد حكى أنّ منهم من قال :
- « أنت أمرتنا بقتله . » فأمر المأمون بهم ، فضربت أعناقهم .
ثمّ بعث إلى عبد العزيز بن عمران وعلىّ ومونس [ 2 ] وغيرهم ممّن كانوا سعوا بالفضل إليه ، فساءلهم فأنكروا أن يكونوا علموا بشيء من ذلك . فلم يقبل ذلك منهم وأمر بهم فقتلوا ، وبعث برؤوسهم إلى الحسن بن سهل إلى واسط ، وأعلمه ما دخل عليه من المصيبة بقتل [ 162 ] الفضل ، وأنّه قد صيّره مكانه .
ورحل المأمون من سرخس نحو العراق وقد كان المطَّلب بن عبد الله بن مالك يدعو في السرّ إلى المأمون وإلى خلع إبراهيم على أنّ منصور بن المهدى خليفة المأمون . فأجابه منصور وخزيمة وجماعة من القوّاد ، وكاتب المطَّلب حميدا وعلىّ بن هشام أن يتقدّما فنزل حميد صرصر وعلىّ النهروان ، وتحقّق عند إبراهيم الخبر ، فخرج من المدائن إلى نحو بغداد وطلب المطَّلب وأصحابه ، فامتنع المطَّلب فنادى :
هامش
[ 1 ] . الشعوذى : كذا في الأصل . في آ : الشعورى . في مط : السعودي . في الطبري ( 11 : 1027 ) :
المسعودي ، كما في تد ( 443 ) . في حواشي تد : الشعودى .
[ 2 ] . كذا في الأصل ومط وتد ( 443 ) : مؤنس . ما في آ مهمل . في الطبري ( 11 : 1027 ) : موسى .