سهل وكان مقيما بالنهروان حين طردته الحربية فضرب عنق أبى السرايا ، وكان الذي تولَّى ضرب رقبته هارون بن محمد بن أبي خالد الذي كان أسيرا في يده . فلم ير أحد عند القتل أشدّ جزعا من أبى السرايا كان يضرب بيديه ورجليه ويصيح أشدّ ما يكون من الصياح حتّى جعل في رأسه حبل [ 135 ] وفى يديه حبل وفى رجليه حبل وهو في ذلك يضطرب ويلتوي ويصيح حتّى ضربت عنقه . ثمّ بعث برأسه فطيف به وبعث بجسده إلى بغداد فصلب على الجسرين في كلّ جسر نصف .
وكان بين خروجه وقتله عشرة أشهر .
وتوجّه علىّ بن أبي سعيد إلى البصرة فافتتحها ، وكان الذي بها من الطالبيّين زيد بن موسى بن جعفر بن محمد بن علىّ بن الحسين بن علىّ بن أبي طالب عليهم السلام وهو الذي يقال له : زيد النار ، وإنّما سمّى بذلك لكثرة ما حرّق من الدور بالبصرة . وكان إذا أتى برجل من المسوّدة كانت عقوبته أن يحرقه بالنار ، فأسره علىّ بن أبي سعيد مع جماعة من قوّاده وبعث بهم إلى الحسن بن سهل .
خروج إبراهيم بن موسى بن جعفر ( ع ) باليمن
وفى هذه السنة خرج إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد بن علىّ بن الحسين بن علىّ بن أبي طالب عليهم السلام باليمن .
ذكر السبب في خروجه
كان سببه أنّ أبا السرايا لمّا تغلَّب على الكوفة وتجاسر الناس على الحسن بن سهل ، حدّث هذا أيضا نفسه باليمن وكان بها من قبل المأمون إسحاق بن موسى بن عيسى بن موسى . [ 136 ] فلمّا سمع بإقبال إبراهيم بن