ومواليهم وأتباعهم فانتهبوها وهدموها وحرّقوها وخرّبوا ضياعهم وأخرجوهم من الكوفة وعملوا في ذلك عملا قبيحا جدّا واستخرجوا الودائع التي كانت عند الناس .
وتوجّه علىّ بن أبي سعيد بعد أخذه المدائن إلى واسط فأخذها ثمّ توجّه إلى البصرة فلم يقدر على أخذها حتّى انقضت سنة تسع [ 1 ] .
ثمّ دخلت سنة مائتين
هروب أبى السرايا من الكوفة ومقتله
وفيها هرب أبو السرايا من الكوفة ودخلها هرثمة ومنصور بن المهدى فآمنوا [ 134 ] أهلها ولم يعرضوا لأحد . ثمّ إنّ أبا السرايا عبر دجلة أسفل واسط . فأتى عبدسيّ [ 2 ] فوجد بها مالا كان حمل من الأهواز فأخذه ثمّ مضى حتّى أتى السوس فنزلها وأقام بها أربعة أيّام وجعل يعطى الفارس ألفا والراجل خمسمائة .
فلمّا كان اليوم الرابع أتاهم الحسن بن علىّ الباذغيسى المعروف بالمأمونى فأرسل إليهم :
- « اذهبوا حيث شئتم فإنّه لا حاجة لي في قتالكم ، إذا أنتم خرجتم من عملي فلست أتبعكم . » فأبى أبو السرايا إلَّا قتاله فقاتلهم فهزمهم الحسن واستباح عسكرهم وجرح أبو السرايا جراحة شديدة فهرب واجتمع هو ومحمد بن محمد وأبو الشوك ، فأخذوا ناحية الجزيرة يريدون منزل أبى السرايا برأس العين ، فلمّا انتهوا إلى جلولاء عثر بهم فأتاهم حمّاد فأخذهم فجاء بهم إلى الحسن بن
هامش
[ 1 ] . كذا في الأصل وآ ومط : سنة تسع . في الطبري ( 11 : 984 ) : سنة 199 وفى تد ( 422 ) : سنة .
[ 2 ] . عبدسيّ ( تعريب أفداسهى ) : اسم لما كان حول كسكر من العمارة ( مرصد الاطلاع ) .