ذكر السبب في ذلك كان إبراهيم بن عثمان كثيرا ما يذكر جعفر بن يحيى والبرامكة ، فيبكي جزعا عليهم وحبّا لهم [ 1 ] إلى أن خرج من حدّ البكاء ودخل في باب طالبي الثأر والإحن [ 2 ] ، فكان إذا خلا [ 585 ] بجواريه وشرب وقوى عليه النبيذ قال :
- « يا غلام سيفي ذو المنيّة . » فيجيئه غلامه بالسيف ، ثمّ يقول :
- « وا جعفراه ، وا سيّداه ، والله لأقتلنّ قاتلك ولأثأرنّ برمك . » فلمّا كثر هذا من فعله جاء ابنه عثمان إلى الفضل بن الربيع ، فأخبره بقوله .
فدخل الفضل ، فأخبر الرشيد فقال :
- « هاته . » [ 3 ] فدخل ، فقال :
- « ما الذي قال الفضل عنك ؟ » فأخبره بقول أبيه وفعله . » فقال له الرشيد :
- « فهل سمع هذا أحد معك ؟ » قال : « نعم ، خادمه نوال . » فدعا خادمه سرّا ، فسأله ، فقال :
- « قد قال غير مرّه . » فقال الرشيد :
- « ما يحلّ لي أن أقتل وليّا من أوليائي بقول غلام وخصىّ لعلَّهما تواطئا
هامش
[ 1 ] . وفى مط : الأجر .
[ 2 ] . انظر الطبري ( 11 : 699 ) .
[ 3 ] . في الطبري : ( 11 : 699 ) : « أدخله » بدل « هاته » .