قال : « فإنّى أفعل . » قال : فدعا الرشيد الفضل بن الربيع ، فقال :
- « امض إلى عبد الملك بن صالح إلى محبسه وقل له : انظر ما تحتاج إليه في محبسك . فآمر به أن يقام لك . » فذكر ما يحتاج إليه فأقيم له .
كلام بين الرشيد وابن صالح
وقال [ 581 ] الرشيد يوما لعبد الملك بن صالح في بعض ما كلَّمه :
- « ما أنت لصالح . » قال : « فلمن أنا ؟ » قال : « لمروان الجعدىّ . » قال : « ما أبالي أىّ الفحلين غلب علىّ . » ولم يزل محبوسا حتّى توفّى الرشيد فأطلقه محمّد وعقد له على الشام .
فكان مقيما بالرقّه وجعل لمحمّد عهد الله وميثاقه لئن قتل وهو حىّ لا يعطى المأمون طاعة أبدا . فمات قبل محمّد ، فدفن في دار من دور الإمارة . فلمّا صار الأمر إلى المأمون أرسل إلى ابن له :
- « حوّل أباك من دارى . » فنبش وحوّل .
استعلام الرشيد يحيى بن خالد في عبد الملك بن صالح
وكان الرشيد بعث في بعض أيّامه إلى يحيى بن خالد :
- « أنّ عبد الملك بن صالح أراد الخروج علىّ ومنازعتي في الملك ، وقد صحّ عندي ذلك ، فأعلمنى ما عندك فيه ، فإنّك إن صدقتني أعدتك إلى حالك . » فقال :