فذكر موسى بن عبد الله بن مالك : أنّ أباه أعطاه بستانه الذي كان وسط داره ثمّ بنى حوله معالف لتلك البغال وكان هو يتولَّى النظر إليها والقيام عليها أيّام حياة الهادي كلَّها .
وأتى موسى برجل ، فجعل يقرّره [ 1 ] بذنوبه ويتهدّده ، فقال الرجل :
- « يا أمير المؤمنين ، اعتذاري ممّا تقرّعنى به ردّ عليك وإقرارى يوجب علىّ ذنبا ولكنّى أقول :
إذا كنت ترجو في العقوبة رحمة
فلا تزهدن عند المعافاة في الأجر
فأمر بإطلاقه .
حقده على الربيع وسمّه
وقد كنّا حكينا عن موسى الهادي ما حقده على الربيع من دخوله على أمّه .
فلمّا تجاوز عنه وجد أعداء الربيع طريقا إليه من طريق غيرة الهادي .
وكان الربيع أهدى إلى المهدى جارية حسناء [ 532 ] فائقة الجمال ، حسنة القدّ والشعر ناهدة الثدي . فلمّا رآها المهدى قال :
- « هذه تصلح لموسى . » فوهبها له فشعف بها الهادي واستولدها ، فهي أمّ أكابر أولاده . فقال حسّاد الربيع :
- « يا أمير المؤمنين ، إنّ الربيع يتفوّه في خلوته بما هو أعظم ممّا أنكرته . » قال : « وما هو ؟ »
هامش
[ 1 ] . في الطبري ( 10 : 585 ) : يقرّعه .