- « إن أمسكت ، وإلَّا ضربت عنقك . » فخفته وقمت وصلَّيت وضرعت إلى الله في قبضه إليه ، فما كان بأسرع ممّا شرق ، فتداركناه بكوز ماء فازداد شرقه حتّى تلف . فقم إلى يحيى بن خالد وعرّفه ما كان خاطبك به والخبر كلَّه ، وعجّل بهارون قبل أن ينتشر الخبر وجدّدا له البيعة . » قال : فقمت ، ففعلت ذلك . وما أصبحنا حتّى فرغنا من البيعة واستقام أمره [ 528 ] وكفاني الله والناس شرّ موسى .
ولمّا [ 1 ] أتى الخيزران الخبر بوفاة موسى وجاءها به الرسول قالت :
- « وما أصنع به ؟ » فقالت لها خالصة :
- « قومي أملى ، ستّى ، [ 2 ] إلى ابنك ، فليس هذا وقب تعتّب . » [ 3 ] فقالت :
- « أعطونى ماء أتوضّأ للصلاة . » ثمّ قالت :
- « أما إنّا كنّا نتحدّث أنّه يموت في هذه الليلة خليفة ويملك فيها خليفة ويولد فيها خليفة ، فمات موسى وملك هارون وولد المأمون . » فكانت ولايته أربعة عشر شهرا ، ومات وهو ابن ستّ وعشرين سنة . [ 4 ]
ذكر بعض سيره ما كان من أمر عبد الله بن مالك مع الهادي
ذكر عن عبد الله بن مالك ، أنّه قال : كنت على شرطة المهدىّ ، وكان المهدىّ
هامش
[ 1 ] . وزاد هنا في آ : وفى الرواية الأولى لمّا . . .
[ 2 ] . في آ : قومي يا ستّى . في مط : قومي امشي . في الطبري ( 10 : 578 ) : قومي ايّتها الحرّة .
[ 3 ] . في آ : تعنّت . والطبري كالأصل .
[ 4 ] . انظر الطبري ( 10 : 580 ) .